معلومة طقسية
بيض النعام يشير إلى عناية الله. فالنعامة تدفن بيضها في التراب وهي تظن أنها تحميه بينما تعرضه لخطر أقدام الحيوانات التي يمكنها أن تفتك بالبيض ولكن الله يحفظ البيض بدليل وجود النعام حتى الآن فتذكرنا أن عين الله علينا دائمًا، ويشير إلى القيامة لأن البيضة جسم ميت لكن فيها حياة.
أقوال آباء

اجلس بينك وبين نفسك كل آخر نهار وحاسب ذاتك عما عملته واحزن على الهفوات التي تعرف أنك انغلبت منها.
البابا كيرلس السادس

آية اليوم 

أَنْذِرُوا الَّذِينَ بِلاَ تَرْتِيبٍ. شَجِّعُوا صِغَارَ النُّفُوسِ. أَسْنِدُوا الضُّعَفَاءَ. تَأَنَّوْا عَلَى الْجَمِيعِ

( تسالونيكي الأولى 5: 14)

أسئلة فى العقيدة

بصوت القس مرقس داود

لماذا لم يصعد المسيح إلى السموات مباشرةً بعد القيامة؟

الرئيسية

 

قصة قصيرة

دفعا الكثير!!

          قيل أن إمبراطورًا قرر أن يبني كنيسة ضخمة لا يشترك أحدٌ غيره في نفقاتها. وكان الإمبراطور ينفق بسخاء عليها حتى تم البناء... وإذ وضعوا لوحة تذكارية عند المدخل جاء فيها اسم الإمبراطور قُبيل تدشينها وافتتاحها، لاحظ المسئولون أن اسم الإمبراطور قد اختفى ونُقش اسمان بدلاً منه. تعجب المسئولون لذلك، فانتزعوا الحجر، وجاءوا بغيره نُقش عليه اسم الإمبراطور، وتكرر الأمر ثانية ثم ثالث...

    سمع الإمبراطور بذلك فلبس المسوح، وصلى إلى اللَّه أن يكشف له الأمر. ظهر له ملاك الرب وأخبره أن طفلين يستحقان ذكر اسمهما أكثر منه، لأنهما دفعا الكثير.

     تساءل الإمبراطور: كيف دفع الطفلان الكثير، وقد قام هو بدفع كل النفقات؟

    قال له ملاك الرب إن الطفلين محبان للَّه جدًا، اشتاقا أن يقدما لبناء بيت الرب تبرعًا، لكنهما لا يملكان مالاً، إنما يحملان قلبين غنيين بالحب. لقد قرر الطفلان أن يحملا وعاءً يملآنه ماءً، يضعانه في طريق الجمال الحاملة للحجارة التي يُبنى بها بيت الرب... كانا يتعبان طول النهار، ليقدما حبهما وجهدهما، فاستحقا هذه الكرامة!

    هذان هما العاملان مع اللَّه ولحسابه خفية!

   حقًا يحتاج بيت الرب إلى جنود خفيين، سواء كانوا أطفالاً أم شيوخًا أم شبانًا أم رجالاً أم نساءً... إمكانياتهم الحب الخالص الكثير الثمن!

   بيت الرب لا يبنيه الكاهن وحده ولا الشمامسة، بل كل عضو حيّ! حينما استصغر إرميا النبي نفسه سمع الصوت الإلهي:

 "لا تقل إني ولد... أنا أكون معك" (إر 1).

   لا تقل إني أصغر من أن أساهم في بيت الرب، فاللَّه يعمل بالكثير كما بالقليل ليخلص على كل حالٍ قومًا. لا تنشغل بكثرة إمكانياتك أو عدمها... فاللَّه الذي خلق اللسان تكلم خلال فم موسي الذي اعتذر بثقل لسانه (خر 3).

   أذكر في الستينات جاءتني سيدة من بني سويف وكان زوجها زميلاً لي في العمل قبل الكهنوت... قالت لي: أريد أن أبني كنيسة في الإسكندرية باسم الملاك ميخائيل، ثم قدمت لي مبلغ 120 جنيها، قائلة: خذ هذا المبلغ لتبني به الكنيسة... أخبرت أبانا بيشوي كامل بالأمر فدُهش هو أيضًا وأخذ المبلغ وحفظه... ولم تمضِ إلا شهور قليلة وبطريقة غير طبيعية بُنيت كنيسة رئيس الملائكة ميخائيل بمالها!

   أتريد أن تبني كنيسة المخلص؟ استمع إلى كلمات القديس يوحنا الذهبي الفم إذ يقول: "علموا الذين في الخارج أنكم كنتم في حضرة اللَّه، كنتم مع الشاروبيم والسيرافيم وكل السمائيين". يطالب القديس كل رجل أن يبني بيتًا للرب في قلب زوجته، وكل زوجة في قلب رجلها، وكل عبد في قلب سيده... بالحياة الإنجيلية المملوءة حبًا وفرحًا وتهليلاً ينضم إلى الرب كل يوم الذين يخلصون.

   بالحب الصادق الناضج المملوء اتضاعًا نقيم بيتًا للرب في قلوب كثيرة، ولا يقف السن عائقًا، ولا المركز أو الإمكانيات أو المواهب!

 ماذا نقدم في بيت الرب؟

  أكتفي هنا بكلمات العلامة أوريجينوس التي اقتبستها في كتاب: "الكنيسة بيت اللَّه":

  [أهلني يا ربي يسوع المسيح أن أساهم في بناء بيتك...

  مسكن الرب الذي يريدنا أن نقيمه هو القداسة... بهذا يستطيع كل إنسانٍ أن يقيم للَّه خيمة داخل قلبه...

  في الخيمة يشير القرمز والإسمانجوني والكتان النقي... إلى تنوع الأعمال الصالحة.

  يشير الذهب إلى الإيمان، والفضة إلى الكرازة (مز 12: 6)، والنحاس إلى الصبر.

والأخشاب التي لا تسوس إلى المعرفة التي يتمتع بها المؤمن في خلوة البرية، والعفة الدائمة التي لا تشيخ.

يشير الكتان إلى البتولية، والأرجوان إلى محبة الاستشهاد، والقرمز إلى ضياء المحبة، والإسمانجوني إلى رجاء ملكوت السماوات.

 بهذه المواد تُقام الخيمة.]

[ليكن للنفس مذبح في وسط القلب،

 عليه تُقام ذبائح الصلاة ومحرقات الرحمة،

 فتُذبح فوقه ثيران الكبرياء بسكين الوداعة،

 وتُقتل عليه كباش الغضب وماعز التنعم والشهوات...

لتعرف النفس كيف تقيم داخل قدس أقداس قلبها منارة تضيء بغير انقطاع.]

رسالة روحية

النصرة النهائية

ميليتو من ساردس

 "أقامنا معه،وأجلسنا معه في السماويات في المسيح يسوع" أف 2: 6).
بما أنه الرب الذي لبس الطبيعة البشرية، وتألم من أجل الذي كان يتألم، ورُبط من أجل الذي كان مقيدًا، وحُكم عليه من أجل المُدان، ودُفن من أجل الذي كان مدفونًا، فقد قام من بين الأموات وأعلن بصوتٍ عالٍ:
"من الذي يناضلني؟ فليقم أمامي! أنا أحرر المحكوم عليه. أنا الذي أحيي الميت. أنا الذي أقيم المدفون إلى الحياة.
من يتكلم ضدي؟ يقول: أنا هو المسيح، أنا الذي دمرت الموت، وانتصرت على العدو، ووطأت جهنم تحت قدمي، وربطت القوي، واستردت اﻹنسان إلى أعالي السماوات، أنا هو المسيح".
تعالوا إذًا، يا جميع أسرى البشرية المعجونة بالخطايا، وتسلموا غفران الخطايا. لأني أنا هو غفرانكم، أنا فصح الخلاص، أنا الحمل المذبوح من أجلكم.
أنا فديتكم، أنا حياتكم، أنا قيامتكم، أنا نوركم، أنا خلاصكم، أنا ملككم. أنا الذي أقودكم إلى أعالي السماوات، أنا الذي سيريكم الآب السرمدي. سأقيمكم بيدي اليمنى".
قيامتك فتحت أبواب الرجاء أمامي!
هرب الخوف والقلق من أمام وجهي!
ولم يعد لمثل هذه الكلمات معنى في قاموس كلماتي!
قيامتك دخلت بي إلى نصرات لا تنقطع!
ليس من عدو يقدر أن يصطادني. ليس من شباك يمكن أن تُنصب في طريقي.
نور قيامتك حول حياتي إلى نور!
لن تأسرني خطية، ولا يحطمني الموت!
أنت قيامتي وفرح قلبي!
 

من كتاب لقاء يومي مع إلهي

خلال خبرات آباء الكنيسة الأولى

لأبونا تادرس يعقوب