معلومة طقسية
لماذا نضيء الشموع أمام الأيقونات ؟جـ1
أولاً: لأن المسيح قال: "أنا نور العالم" (يوحنا 12:8).الشمعة تذكرنا بإيماننا بأن المسيح ينير نفوسنا.
ثانياً: لتذكيرنا بإشعاع القديس صاحب الأيقونة التي نضيء الشمعة أمامها، لأن القديسين هم أبناء النور(يوحنا 36:12 ولوقا 8:16 )
أقوال آباء  
" أهم ثمار الصوم أن تبدأ عيون قلوبنا الروحية ترى الله "
( القمص بيشوى كامل
)

آية اليوم 

" لأَنَّهُ تَعَلَّقَ بِي أُنَجِّيهِ. أُرَفِّعُهُ لأَنَّهُ عَرَفَ اسْمِي. يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبُ لَهُ، مَعَهُ أَنَا فِي الضِّيقْ، أُنْقِذُهُ وَأُمَجِّدُهُ. مِنْ طُولِ الأَيَّامِ أُشْبِعُهُ، وَأُرِيهِ خَلاَصِي "
(مز 91 : 14-16)

أسئلة فى العقيدة

بصوت القس مرقس داود

كيف نال الإنسان امتياز الخلقة على صورة الله؟

الرئيسية

 

قصة قصيرة

 طاعة لابن خمس سنوات

يروي لنا دونالدبارنهاوس Donald G. Barnhouse أنه إذ كان في فندقٍ ضخمٍ سمع أمًا تقول لطفلها البالغ خمس سنوات أنها ستتركه إلى لحظة لترى شخصًا يقف بجوارالحجرة، وأنها تعود فورًا. أجاب الطفل بصوت عالٍ بطريقة تستلفت الأنظار يعوزها الذوق: "لا!"
عادت الأم تتوسل إلى ابنها مرتين أوثلاث مرات لكي تخرج إلى لحظة وتعود. فأجابها الطفل: "لا، إن خرجتِ لن أكل الطعام طول اليوم!" فاضطرت الأم أن تجلس بجواره ولا تفارقه وهي في حيرة... ماذا تفعل
.
انتقد بارنهاوس سلوك الأم التي كان يجب أن تربي ابنها بفكرٍ إنجيلي فيعرف إكرام الوالدين، وأن تدرك أن اللَّه في أبوته الحانية يستخدم الحزم والتأديب أحيانًا
.
حقًا إن الطريق المعتدل أو الطريق الوسطى هو طريق الفضيلة الملوكي... نحب أطفالنا ونقدر شخصياتهم ونخلق فيهم روح القيادة، لكن دون تجاهل للحزم المملوء حبًا
.
أذكر في زيارة لإحدى العائلات بنيوجيرسي روى لي أب هذه القصة
:
كان طفلي الصغير قد التحق بمدرسة ابتدائية، وهناك غالبًا ما يتعلم الأطفال من بعضهم البعض أنه إذا ما ضَرَبهم أحد الوالدين يُهددون بطلب رجال الشرطة (البوليس) له، أو يطلبونه بالفعل. ارتكب ابني خطأ هددته بالضرب ففوجئت به يهددني أنه يطلب له "البوليس". قلت له: "لا انتظر أنك تطلب البوليس، بل سأذهب معك إلى قسم البوليس". وبالفعل أخذت الطفل في عربتي فذهبتبه إلى قسم البوليس. هناك التقيت برجل البوليس وأمام ابني سألته
:
-
ماذا لو أخطأ ابنك ألا تؤدبه؟

-
لابد أن أفهمه خطأه وإن أصرّ أُؤدبه؟
-
هل يهددك ابنك أنه يطلب لك البوليس؟
ضحك رجل البوليس ولاطف الابن، قائلاً له: "اسمع لصوت والديك..."
عاد الابن إلى منزله ولم يعد يهدد بطلب البوليس لوالديه
!
لقد سمع الطفل لرجل الشرطة... بينما لا نسمع نحن لصوت الوصية الإلهية

علمني يا رب أن يتسع قلبي بالحب للكل!
لأقدركل نفس، حتى نفس الرضيع الصغير
!
أراك في كل نفس فأتهلل بك
.
هب لي أن أشاركك سما تحبك
!
لأموت ويحيا كل إنسان
!
هب لي أيضًا حكمتك السماوية،

فلا يتحول حبي إلى ميوعة ورخاوة.
هب لي حبًا مملوءحزمًا
!
وحزمًا مملوء حبًا أيها الحب يا حكمة الآب!

 من كتاب أبونا ( تـادرس يعقـوب ملطـى)

 

رسالة روحية

 

مأساة في عسل النحل!
 سألني شاب:
"
لماذا لا يسمح اللَّه لنا بالأفكار التي تبعث لذة جسدية؟
إنها لا تضر أحدًا!
إنني لا أستطيع أن أنام ما لم تمر بي الأفكار، ولو إلى بضع دقائق؟
ما هي مضار الأفكار الجسدية إن كانت لا تتحول إلى ممارسة خاطئة؟"
إلى مثل هذا الشاب أروي القصة التالية التي استوحيتها من إحدى عبارات القديس أغسطينوس :
في فصل الربيع إذ أزهرت الأشجار، وفاحت الروائح الجميلة وسط الحقول،انطلقت نحلة إلى الحقل المجاور؛ كانت تبسط جناحيها لتطير في كمال الحرية من زهرة إلى زهرة
كان المنظر جميلاً للغاية، والرائحة جذابة، أما هي فكانت تجمع الرحيق باجتهادٍ وتحمله إلى الخلايا، لتعود فتنقل غيره...
قضت أيامًا كثيرة تجمع الرحيق بفرحٍ حتى صارت كمية العسل ليست قليلة.
في أحد الأيام وجدت النحلة كمية عسل في وعاء فوقفت تتأمله:
ما أعذب هذا العسل الذي جمعته،
ولكن لماذا أطير بعد لأجمع غيره؟
لأتمتع بالعسل وأعيش فيه.
ألقت النحلة بنفسها وسط العسل، فغاصت فيه... ولم تعد قادرة على الخروج منه، ولا الطيران بين الزهور، بل سرعان ما ماتت في وسط العسل!
هذه ليست قصة خيالية، بل هي قصة الكثيرين، عوض أن يحملوا الفكر الحرَّالذي يطيربالروح ليجمع الرحيق العذب، يسقط تحت لذة الشهوات فيفقد الفكر حريته واتزانه وسموه ليغوص في شهوات قاتلة للنفس!
وهبك اللَّه الفكر لكي يسمو بك ويرفعك إلى لذة السماويات، لا لكي تغوص في عسل الشهواتفيتحطم ويحطم الحياة التي في داخلك!
أشكرك يا من وهبتني عطية الفكر،
وقدمت لي روحك جناحين تطير به اأفكاري.
ارتفع إليك، وارتمي في أحضانك.
!
هب لي أن أجمع بالفكر رحيقًا عذبًا
!
 لا تسمح لي أن أغوص كنحلة في العسل
إلهي هب لي أن أمتلك أفكاري،
لا أن تمتلكني أفكاري.
قدس إرادتي فيك،
فتوجه أفكاري نحوك بنعمتك،
فلا تحطم الأفكار إرادتي،
 
وتجعلني أسير لذات مفسدة !
 
 لا تنزع عن ذاكرتي صورة النحلة التي أهلكها عسلها !

من كتاب أبونا ( تـادرس يعقـوب ملطـى)