معلومة طقسية
إناء الذخيرة هو وعاء صغير
من المعدن أو الفضة بغطاء محكم توضع
فيه جواهر الجسد والدم معًا (الذخائر)
ويحمل المناولة للمرضى بعد القداس.
أقوال آباء
السقوط هو السقوط من يدي الله وهناك سيجد الإنسان نفسه تراب والأرض كلها شوك...

أبونا بيشوي كامل

آية اليوم
لاَ تَهْتَمُّوا بِشَيْءٍ، بَلْ فِي كُلِّ شَيْءٍ بِالصَّلاَةِ وَالدُّعَاءِ مَعَ الشُّكْرِ،
 
لِتُعْلَمْ طِلْبَاتُكُمْ لَدَى اللهِ
 
(في ٤: ٦)

أسئلة فى العقيدة

بصوت القس مرقس داود


في أي مرحلة من الحديث مع الحية كان يجب على حواء إنهاء الحوار؟

وما هو المدخل الذي دخلت منه الحية لحواء؟

هل سقوط آدم وحواء كان فجائيًا أم على مراحل؟

الرئيسية

 

قصة قصيرة

لدغة عقرب!

      قصة واقعية حدثت مع شاب في صعيد مصر. جلست وأنا فتى مع راهبٍ روى لي القصة التالية:

"عشت في بداية حياتي إنسانًا متدينًا،

أحب الصلاة الشخصية والحياة الكنسية.

كانت الكنيسة بالنسبة لي بيتي الذي فيه أستريح.

حقًا كانت تهاجمني أفكار الشهوة، لكنني كنت أقاومها، مشتاقًا أن أحيا في الطهارة، وأختبر العفة.

          في شبابي التقيت بفتاةٍ، اتسمت بالعفة مع الوداعة واللطف. وتكوّن بيننا نوعًا من الصداقة البريئة، إذ نعيش جميعًا في البلد كعائلة واحدة.

          كنت أرى فيها كل ما هو طاهرٍ وعفيفٍ، لكن مع مرور الزمن تعلقت نفسي بها، وأحسست بأنها احتلت مكانًا في قلبي هو ليس بمكانها. وكانت هذه أول تجربة لي في هذا المجال.

          كنت أصرخ ليلاً ونهارًا لإلهي، خشية أن أكون في طريق منحرف يهدم حياتي الروحية... لكن تعلقي بالفتاة كان قويًا.

          اتصلتْ بي فجأة وأخبرتني أنه لا يوجد أحد بالمنزل، وطلبت مني أن أزورها.

          في البداية ترددت كثيرًا؛ إنها أول مرة ألتقي فيها مع فتاة وحدها بغير معرفة أسرتها، لكن تعلقي بها سحب كياني كله نحو بيتها... كنت أسير كمن بغير إرادته. وفي نفس الوقت كنت أصرخ طالبًا الإرشاد من مخلصي.

     كنت أتقدم برجلٍ وأتراجع بالأخرى... كنت في صراعٍ مرٍ!

         سرتُ حتى بلغت البيت، وإذ أمسكت "بـسقّاطة" الباب لأطرقه إذا بعقربٍ كانت مختفية لسعتني!

     صرخت في أعماق قلبي قائلاً:

     "أشكرك يا إلهي، فقد بلغتني رسالتك.

     أشكرك يا مخلصي، فإنك تقود حياتي!

     ماذا تريد يا رب مني؟!"

          أسرعت بالعودة إلى بيتي للعلاج من لدغة العقرب، بل بالأحرى لأُراجع حسابات قلبي الخفية.

          جلست مع نفسي ساعات طويلة أتساءل: ماذا تريد يا رب مني؟ وكان قراري بلا تردد... انطلقت إلى الدير لأكرّس كل طاقاتي لمن أحبني!

لقد غيرت لدغة العقرب مسيرة حياتي كلها!

لتتحدث يا ربي معي ولو بلدغات عقرب!

لتعلن اهتمامك بي!

ها أنا بين يديك،

ماذا تريد يا رب مني؟!

لست أسأل أن أكون راهبًا أو متزوجًا،

بل أن تُكرِّس قلبي بالكمال لحساب ملكوتك،

وتتجلى أيها القدوس في أعماقي!

وتكرز بإنجيلك خلال سلوكي الحيّ!

رسالة روحية

مازال في الوقت وقت

بقدر مالنا من نفس نقية فلنحفظها هكذا، أو من الأفضل أن نزيدها بهاء بينما لا يجب أن يصيبنا اليأس بسبب نفوسنا غير النقية.

لكن الله عندما يعد، فيجب ألا تتشكك بل أن تفعل تلك الأمور التي تستطيع بها أن تحصل على هذه الوعود.

هل فعلت سورا لا تحصى، وهل أخطأت؟، وما أهمية هذا؟، لماذا لم تذهب إلى الجحيم؟، الموضع الذي فيه لا يستطيع أحد أن يقر أو يعترف  بخطاياه.

 لم ينتهي جهادك بعد، بل أنهض بعزيمة داخل الحلبة، ويمكنك أن تنتصر على كل الهزائم في الجولة الأخيرة.

 فأنت لم توجد بعد في مكان الرجل الغني لكي تسمع "بيننا وبينكم هوة عظيمة ".

 لم يأتي العريس بعد، ولن يخفي أحد أو يمنع عنك الزيت، مازال في الوقت وقت، مازال في أمكانك أن تشتريه، وتدخره، ولن يوجد أحد يقول لك: "لا يكفي لنا ولكم" فأولئك الذين يبيعونه هم كثيرون: العراة، والجوعى، والمرضى، والمسجونين ....

أعطي طعاما للجوعى، وأكسى العراة، وداوم على زيارة المرضى، وسيأتي الزيت بوفرة من منابعه.

 لم يأتي بعد يوم الدينونة. أستفد من الوقت كما ينبغي، وسدد الديون، قل لمن هو مدين بمئة بث زيت، قل له: "خذ شيكك وأكتب خمسين"

أفعل نفس الشيء بالنسبة للمال، وللكلام، وفي كل شيء متبعا مثال ذلك الوكيل.

أما عندما تنتقل إلي الحياة الأخرى، فلن يكون هناك وقت حتى تستطيع أن تفعل أياً من هذه الأمور.

لذلك أنت يا من أخذت كل هذه المهلة الكبيرة، ولم تكن مفيداً، إلا لنفسك ولا للآخرين، فكيف سيمكنك أن تنال هذه النعمة حين تقف بين يدي الديان العادل.

القديس يوحنا الذهبي الفم