معلومة طقسية
نصلي كيرياليسون ٤۱ مرة بعدد الجلدات التي جلد بها المخلص وهو مساق إلى الصلب فبحسب قانون الرومان ٣٩ جلدة ثم ضرب بالقصبة في رأسه مرة واحدة ثم طعن بالحربة في جنبه المقدس... وهي تذكرنا على الدوام بآلام المخلص.

آية اليوم

"شُكْرًا للهِ الَّذِي يَقُودُنَا فِي مَوْكِبِ نُصْرَتِهِ فِي الْمَسِيحِ كُلَّ حِينٍ، وَيُظْهِرُ بِنَا رَائِحَةَ

مَعْرِفَتِهِ فِي كُلِّ مَكَانٍ"

(٢كورنثوس ٢: ١٤)

 
أقوال آباء  

تمسك بالتواضع لان المتواضع الحقيقى لا يبالى بكرامة ولا باهانة...

 

البابا كيرلس السادس

أسئلة فى العقيدة

بصوت القس مرقس داود

كيف يمكننا أن نقول عن اللة الكلمة أنه جاع وتعب واضطرب؟

وهل تقلل الضعفات الإنسانية كالجوع والتعب من كرامة السيد المسيح؟

الرئيسية

 

قصة قصيرة

المليونيرة الفقيرة

          يروي لنا دونالد بارنهاوس أنه منذ سنوات طويلة إذ كان يعظ في إحدى الكنائس في جنوب غرب الولايات المتحدة الأمريكية، وقف على المنبر في صباح الأحد وإذا براعي الكنيسة يهمس في أذنيه قائلاً له: "لاحظ هذه السيدة التي تجلس في مقدمة الصفوف وقد ارتدت ثيابًا بالية وحذاءً ممزقًا".

          شاهد بارنهاوس السيدة البائسة، وكان منظرها يستدرّ كل عطفٍ. كانت ربما في أواخر الستينات من عمرها، وقد مدت إحدى قدميها ليظهر ثقب كبير في نعل حذائها بينما تمزقت الأطراف وخرج الجلد عن النعل. كانت ثيابها بالية مملوءة رقعًا، وقبعتها تشبه قطعة بالية من البرميل تضعها على رأسها.

          تحنن الواعظ عليها وفكر في تقديم قليلٍ من الدولارات لإنقاذها من حالة البؤس التي تنتابها.

          قال له راعي الكنيسة:

          "كان لهذه السيدة وزوجها كميات ضخمة من الأراضي البور التي ترعى فيها القطعان، وكانا يعيشان في عربة قديمة يسحبونها.

          اُكتشف في أراضيهما بترول؛ وتعاقدت شركة بترول مع رجلها لضخ البترول، وقد أقامت الشركة المضخات.

          فجأة مات الرجل قبل توقيع العقد، فطلبت الشركة من الزوجة أن توقع عليه، لكنها تخشى توقيع العقد.

          يبلغ رصيدها الآن الملايين من الدولارات، ولازال الضخ مستمرًا، لكنها ترفض التوقيع وبالكاد تبحث عن سنتات لتعيش بها.

          إنها لا تزال تسحب العربة القديمة لتعيش فيها وتحيا في بؤس".

          هذا هو حال الكثير من المؤمنين، فمع كونهم وارثين مع المسيح وشركاء معه في المجد، ماله صار لهم، لينالوا كل بركة روحية في السماويات (أف 1: 3)؛ يقدم لهم اللَّه الآب كل غنى بلا حدود لينعموا به، لكنهم لا يمدوا أيديهم لينالوا، لا يطلبوا حتى القليل مما يشتهي اللَّه أن يقدمه لهم.

 

اكشف لي عن مخازن حبك فيّ!

كثيرًا ما أستدر عطف الغير،

 أشتهي كلمة مديح تفرح قلبي،

 أو عاطفة تملأ جوانب نفسي،

 أو كلمة تشجيع تسندني.

أعيش في مذلة،

أتوسل الحب والمديح من الغير،

وأنت هو الحب كله!

أنت هو السند الحقيقي وحده!

اكشف لي عن مخازن حبك في داخلي!

ليقدني روحك القدوس إلى كنزك المخفي فيّ!

فأدرك غناي بك وفيك.

وأشتهي العطاء بسخاء عوض الاستجداء!

رسالة روحية

كيف نتحدث عن الله

كثيرًا ما نرغب أن نتحدث عن الله مع أناسًا أقل منا في القامة الروحية أو لا يعرفون الله ونود أن نزف لهم خبر البشارة المفرحة، ولكن يخوننا التعبير ونجد النتيجة عكس ما كنا نرجو، إذًا فكيف لنا أن نتحدث عن الله؟ وكيف يصل الله إلى القلوب بواسطتنا؟

"وكان يهود رجال أتقياء من كل أمة تحت السماء ساكنين في أورشليم، فلما صار هذا الصوت اجتمع الجمهور وتحيروا لأن كل واحد كان يسمعهم يتكلمون بلغته، فبهتوا الجميع وتعجبوا قائلين بعضهم لبعض، أترى ليس جميع هؤلاء المتكلمين جليليين. فكيف نسمع نحن كل واحد منا لغته التي ولد فيها. " (أع ٢: ٥-٨) "نسمعهم يتكلمون بألسنتنا بعظائم الله" (أع ٢: ١١).

ما أعظمه درس لنا أجمعين، كل واحد كان يسمعهم يتكلمون بلغته على انفراد. إنه ليس بكافيًا أن نوصف الله ونحدِّث الناس عنه، ولكن يجب أن نتحدث عن الله بلغة الناس وبطريقتهم. يجب البحث عن أفكار الناس، وطرقهم وميولهم، ونقدم لهم الله ومحبته بالطريقة التي تناسبهم. فهو أزلي وتستطيع جاذبيته اللانهائية جذب كل قلب، بالرغم من بعد رغباته وعاداته.

ولكن توجد لغة واحدة يفهمها الجميع هي لغة الأعمال، فإذا تحدثنا عن الله بسلوكنا وأعمالنا فسنردهم إليه. فيجب مواساة الحزانى ولمس نفوسهم بحنان مثلما تفعل الأم حتى ترتفع رؤوسهم مرة أخرى لتشاهد الله. يأتي الخطاة وغبار الحياة قد ملأ نفوسهم فيجب علينا إذًا الإشفاق عليهم كي نساعدهم حتى لا ينزلقوا مرة أخرى، بل يتسلقوا الدرجات متوجهين إلى عرش الله ومبتعدين عن وادي الدموع. يجب الحنو بصبر لا نهاية له على المتكبرين والمتمردين الذين يقذفون الله في ضيقاتهم، ولا نستسلم لردودهم القاسية وعتاباتهم، فهم سيتعلمون يومًا كراهية أعوجاجهم وستتغير نظرتهم إلى الله الرحوم الذي أرسل لهم صديقًا كهذا.

إنه لمن المستحب التحدث عن الله، ولكن أحلى حديث هو معايشة طرقه من خلال حياتنا حتى نتحدث عن أعماله العجيبة. فالنداء المرتفع الوحيد الذي يجذب كل نفس بشرية في المنزل، أو في العمل، أو أثناء اللعب، أو في المدرسة، أو في الحياة العامة هو هذا الصوت الفصيح الذي يشير إلى حياة الإنسان التي يقودها الله. عندئذٍ سيفهمنا الآخرين إذ أننا نتحدث لكل واحد منهم بلغته هو.

 يا ربي يسوع الحبيب، إن أقرب شيء إلى قلبي هي تلك الرغبة القوية في إحضار النفوس إليك. وأحيانًا أبغي التحدث بكل فصاحة عنك إما بالكتابة أو التحدث، حتى أجذب نفوسًا أنت عطشان إليها، ولكن هذا ليس من المستطاع دائمًا. دعني أتعلم هذا الدرس الحيوي ألا وهو التحدث عنك بالطريقة التي أستطيعها دائمًا، والتي يستطيعون فهمها. دعني أنمو حتى أكون شريكًا لك – وأقول هذا بكل خشوع – حتى يعرفوك برؤيتهم لي، وأكون رسالتك المقروءة من جميع الناس، ونور وملح للعالم كله. هكذا سأتحدث إليهم بكل إقناع وبلغاتهم عن الأعمال المستقيمة وعن عظمة محبتك وأعمالك العجيبة.

الصديق الدائم

الأب فرنسيس ب. لابيف