معلومة طقسية
إننا نصوم الاربعاء لأنه يذكرنا بتسليم يهوذا للرب يسوع مقابل 30 من الفضة ونصوم الجمعة لأنه يذكرنا بيوم الجمعة لما مات السيد المسيح من أجلنا.
أقوال آباء
"كل ما يريده الإنسان بلا شك يشتهيه وما يشتهيه يجهد نفسه حتى يقتنيه، فإذا اقتناه فقد أكمل الشهوة وإذا أكمل الشهوة فقد أرضى جميع حواسه ولذذها، وكل من ليست فيه شهوة حسنة فهو جرن للأوجاع "
(أنبا أوغريس)

آية اليوم
" رَنِّمُوا لِلرَّبِّ السَّاكِنِ فِي صِهْيَوْنَ. أَخْبِرُوا بَيْنَ الشُّعُوبِ بِأَفْعَالِهِ"
(مزمور 9 : 11)

أسئلة فى العقيدة

بصوت القس مرقس داود

هل كان القديس بولس الرسول في رسائله يرفض الناموس ويهاجمه؟

الرئيسية

 

قصة قصيرة
أنت ذاهب إلى بيتك! 
عاشت أسرة في مرارة بسبب عنف هتلر، وكانت تسمع قصصًا عن أمريكا. وكان أفراد الأسرة يجتمعون ليروي كل أحدٍ ما يسمعه عن أمريكا... وكانت هذه الأحاديث تعطيهم راحة مؤقتة وسط الضيق الذي عاشوا فيه. وفي أحد الأيام إذ كان الابن يستعد للرحيل قالت له الأم: "إني أشعر بآلام الفراق... لكنك أنت في قلبي، صورتك لن تفارق ذهني حتى نلتقي معًا. إنني لم أرَ أمريكا لكنني أحببتها جدًا، وتعرفت عليها مما سمعته عنها من الذين عاشوا فيها، ومما قرأته عنها. الآن يا ابني أنت ذاهب إلى بيتك، أما أنا ففي أرضٍ غريبة!" بهذه الكلمات ودَّعت الأم التي كانت تعيش في وطنها ابنها الذي يهاجر إلى أمريكا... مع الفارق الشاسع فإن المؤمن وهو يعيش في هذا العالم، ويُعاني من طغيان رئيسه يشعر بالغربة... يجد لذته أن يجتمع بأفراد أسرته المقدسة ليتحدثوا معًا عن العالم العتيد بكل أمجاده الفائقة... يشعر الكل أنهم غرباء على الأرض التي وُلدوا عليها. لعلَّه لهذا السبب سمح اللَّه للشيطان الطاغي أن يبقى رئيسًا لهذا العالم، حتى خلال طغيانه تنسحب قلوب المؤمنين إلى الأبدية، ليدركوا أنهم يعيشون هنا في غربة، منتظرين وطنًا أفضل. أشكرك يا إلهي، لأنك خلقت العالم الجميل لأجلي. لم تدعني معوزًا شيئًا من أعمال كرامتك. لكنني إذ تعلقت بالعالم لا بخالقه، صرتُ عبدًا له، واستسلمت لعدو الخير. إنه يذلني بعنفه وظلمه. أشكرك لأنك حوَّلت هذا الظلم لخلاصي. أدركتُ أنني غريب في أرضٍ يسيطر عليها الطاغية. اشتقت للخروج لأبقى فيك. أحضانك الإلهية هي وطني الأبدي. متى أنطلق إليها واستقر فيها؟!
من كتاب قصص قصيرة
للقمص تادرس يعقوب ملطى

رسالة روحية
أنت أعلى من الشيطان
العلامة أوريجينوس
"قد صعد الأسد من غابته، وزحف مهلك الأمم. خرج من مكانه ليجعل أرضك خرابًا"(إر 4 : 7)
هذا هو العدو الذي يجب أن نهرب منه. فمن هو هذا الأسد الذي يتتبعنا؟ ينبهنا القدِّيس بطرس ويقول لنا: "إبليس خصمكم كأسدٍ زائرٍ يجول ملتمسًا من يبتلعه هو، فقاوموه راسخين في الإيمان" (1بط 5: 8-9) إذًا يوجد أسد قد صعد من غابته: فأين هي هذه الغابة؟ إنه سقط إلى أسفل. لقد نزل إلى أسافل الأرض، إلى أعماقها. أنت إنسان، أنت أعلى من الشيطان، لأنك أفضل منه على أي حال من الأحوال. أما هو فبسبب فساده قد هبط إلى أسفل. فإذا ما خرج هذا الأسد من غابته أي من مكان عقابه (الجحيم)، فسيقال: "قد صعد الأسد من غابته وزحف مهلك الأمم. خرج من مكانه ليجعل أرضك خرابًا" (إر 4: 7). إنه يريد أن يدخل إلى أرضك، ويريد أن يفترس كل منا. "تخرب مدنك فلا ساكن. من أجل ذلك تنطَّقوا بمسوح". إذًا، بما أن الأسد قد صعد إليك ليهددك وليبيد أرضك، اَلبس المسوح، واِبكِ وتنهد وتضرع إلى الله بالصلوات أن يُفني ويُهلك هذا الأسد حتى تتخلص منه، ولا تسقط بين أنيابه. لأنه يحاول أن يصطادك عن طريق آذانك، حين يلقي إليك بكلمات كاذبة محببة إلى نفسك، ليجعلك تحيد عن طريق الحق. وهو يريد أيضًا أن يفترس قدميك، وينزعهما من فوق أرض الحق. ليكن! تمنطق بمسوحٍ واقرع صدرك، اِبكِ، واصرخ صرخات الحرب حينما ترى العدو يهددك، حتى يرتد حمو غضب الرب عنك، لأنك تكون قد دخلت إلى المدينة الحصينة. فلنشكر الله الذي ينقذنا في المسيح يسوع الذي له المجد والقدرة إلى أبد الآبدين آمين.
† † †
تباركك يا رب نفسي، لأنك حدرت إبليس تحت أقدامنا!

من كتاب لقاء يومي مع إلهي
خلال خبرات آباء الكنيسة الأولى
للقمص تادرس يعقوب ملطي