معلومة طقسية
لماذا نمسك ستر الهيكل ونقبله بخشوع؟
لأنه يمثل ثوب السيد المسيح الذى قالت عنه المرأة نازفة الدم"إن مسست ولو ثيابه شفيت"(مر5:28)

أقوال آباء
"لا يضايق أحدكم أخيه بكلمة صعبة بل صالحوا بعضكم بحلاوة المحبة"
(القديس أغسطينوس)

آية اليوم
"اَلْعَصَا وَالتَّوْبِيخُ يُعْطِيَانِ حِكْمَةً"
(أمثال 29 : 15)

الرئيسية

 

قصة قصيرة
القلاية المتحركة
ما أن خيَّم الظلام على الدير ودخل كل راهب إلى قلايته يتلو مزاميره ويرتل تسابيحه ويتأمل إنجيله، حتى خرج الراهب الأُمي بهدوء من قلايته، وتسلل خارج منطقة القلالي وعند الطافوس tavoc جلس يبكي وهو يعاتب ربّه أنه غير قادر على حفظ المزامير ولا حتى على تلاوة الصلاة الربانية... وأخيرًا بقى يردد المقطع "أبانا الذي في السموات" وهو يفكر في أُبوه اللَّه ويلهج بالشكر من أجل عمل الخلاص. ما أن طرق الراهب باخوم باب قلاية رئيس الدير بإصبعه ثلاث مرات وهو يقول "أغابي" `agapy، كعادة الرهبان حتى فتح الرئيس الباب وقبَّل كل منهما الآخر: - سلام يا أبي... جئت أُعاتبك في محبة. - خيرًا. - لعلك تعرف الراهب الجديد. - أعرفه تمامًا... إنسان بسيط ومُحب. - هذا لا شك فيه، لكن كيف يلبس زيّ الرهبنة وهو لا يعرف القراءة في الكتاب المقدس، ولا يحفظ المزامير، ولا حتى الصلاة الربانية. - من قال لك هذا؟ سامحني يا أبي واغفر لي... فقد شدَّني منظره في الصلاة. كنت أشعر أنه قائم في السماء. تطلَّعت إليه فوجدت حركات شفتيه رتيبة. وقفت بجواره فوجدته يُكرر العبارة: "أبانا الذي في السموات" دون سواها. صمت الرئيس قليلًا، ثم قال: "اترك لي هذا الأمر يا أبي". وانصرف الراهب باخوم. ارتبك رئيس الدير بسبب هذا النقاش، ولم يعرف ماذا يفعل، فإنه يحب الراهب البسيط ولا يريد أن يطرده، وفي نفس الوقت لا يقدر أن يكسر قانون الدير حتى لا يهمل الرهبان التأمل في كلمة اللَّه والصلاة بالمزامير والتسبيح. وفي اليوم التالي التقى الرئيس بالراهب، وبعد حديث ليس طويل سأله الرئيس: - هل تحفظ المزامير يا أبي؟ أرجوك، عرفني كم مزمور تحفظه عن ظهر قلب؟ - سامحني يا أبي، فإني أردد في صلاتي ما حفظته. - لابد لي أن أعرف، لأن قانون الدير يستوجب حفظك أجزاء من الكتاب المقدس والمزامير والتسبحة. - إني حفظت قدرما استطعت يا أبي. - إن كنت لا تحفظ فسأضطر أطلب منك مغادرة الدير حتى لا تسبب بلبلة في الدير. - هل تسمح لي أن آخذ معي قلايتي؟ - أتمزح؟ - لا يا أبي فإني أود ألا أفارقها. ولكي ينهي الرئيس الحديث قال له: خذها إن أردت. عندئذ صنع الراهب مطانية metanoia أمام رئيس الدير، وفعل ذات الشيء أمام الراهب... وذهب الراهب إلى المخزن وأحضر حبلًا طويلًا طوَّق به قلايته... وصار يسحبها وهو يقول: "سيري يا مبروكة"... وكم كانت دهشة الآباء حين رأوا المبنى يتحرك وراءه حتى خرج إلى أميال. واستقر ليعيش فيه الراهب البسيط المُتوحد، الذي لم يقدر أن يحفظ شيئًا عن ظهر قلب؟

من كتاب قصص قصيرة
للقمص تـادرس يعقـوب ملطـى

 رسالة روحية
أود أن أخلص
القدِّيس يوحنا الذهبي الفم
"ولا تدخل في المحاكمة مع عبدك، فإنه لن يتبرر قدامك حي" (مز 143: 2). "أنت تحصي خطواتي، ليست خطيَّة واحدة من خطاياي تهرب منك" (أي 14: 16 LXX). يقول: أود أن أخلص، لأنِّي أنا عمل يديك، وليس لأنِّي بار بأيَّة كيفيَّة، ولا لأنِّي أطلب العدالة منك، ولا لكي تنسى آثامي، فإنه ليس من الممكن لأي ذنبٍ أن يهرب منك. إذ قد تعلمنا هذا كله، ليتنا لا نيأس، حتى إن كنا نرتكب خطايا... عالمين أنه بمثابرة الروح يمكننا نحن غير مستحقين أن نصير مستحقين للأخذ. حتى وإن لم يكن لنا وسيط يعيننا لا نخور, عالمين أن لنا مدافعًا عظيمًا هو الذهاب إلى الله نفسه بغيرة عظيمة. لا شيء يجعل أعمالنا الصالحة بلا فائدة وباطلة إلا إن تذكرناها حاسبين في أنفسنا أننا نصنع صلاحًا. اعترف أنك بالنعمة تخلص، حتى تشعر أن الله هو الدائن... فإن أسندنا لله (أعمالنا الصالحة) تكون مكافأتنا عن تواضعنا أعظم من المكافأة عن الأعمال نفسها.
† † †
رحمتك هي ملجأ لي.
فيك اَحتمي من كل ضعف.
أنت عارف كل خطاياي!
أنت غافر كل آثامي!
من كتاب لقاء يومي مع إلهي
خلال خبرات آباء الكنيسة الأولى
للقمص تـادرس يعقـوب ملطـى