معلومة طقسية
عند رشم الصليب نضع إصبعنا على الجبهة ونقول باسم  الآب، فالآب هو أبونا السماوي الذي فوق الجميع. ثم نضع إصبعنا على الصدر ونقول والابن لأنه تنازل وتجسد. ثم ننقل إصبعنا من الكتف الأيسر إلى الأيمن قائلين والروح القدس الذي بقوة عمله المبنية على فداء المسيح انتقلنا من الرفض إلى القبول، ومن الظلمة إلى نوره العجيب. ثم نقول إله واحد معترفين بوحدانية الثالوث القدوس.

آية اليوم

شَاكِرِينَ كُلَّ حِينٍ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ فِي اسْمِ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ، للهِ وَالآبِ

(أفسس ٥: ٢٠)

 
أقوال آباء  

بعد التناول احذر ان تخرج من فمك كلمة رديئة او غضب او حقد على احد او نميمة فى حق الغير او حلفان او شتيمة...

 

البابا كيرلس السادس

أسئلة فى العقيدة

بصوت القس مرقس داود

لماذا سمح السيد المسيح  لإبليس أن يجربه؟

الرئيسية

 

قصة قصيرة

اعطه مفاتيحك،

فيعطيك قلبه!

          قيل إن مُؤمنًا التقى بزوجته وكانت نفسه متهللة جدًا، ووجهه باشًا، وكل ملامحه تنطق بالبهجة.

- لماذا أنتَ متهلل؟

- ثقة ابني فينا تملأ كل كياني بالفرح.

- ماذا تعني؟

- أعطاني قبل ذهابه إلى الخدمة العسكرية كل مفاتيح حجراته التي في الدور العلوي، ومفاتيح دولابه الخاص، وطلب مني أن أسجل له ملخصًا لكل مكالمات تليفونه!

- إنه ابن صالح، لا يُخفي عنَّا شيئًا، ليس لديه أسرار.    

- حقًا، لقد قدَّم لنا كل مفاتيحه، وسمح لنا أن ندير كل شئونه في غيبته... لكنه أخذ المفتاح الخارجي للفيلا.

- لماذا؟

- قال لي: لن أخطركم بموعد حضوري، فأجعل ذلك مفاجأة سارة لكم Surprise .

- ليحمل هذا المفتاح، فإنه مفتاح بيت والديه، لقد فتح لنا قلبه، ونحن نفتح له بيتنا ونفوسنا، ونعطيه كل حياتنا!

          استلم يا رب كل مفاتيح قلبي وفكري ومشاعري وعملي اليومي،

          لتُدِر أنت كل شئوني اليومية.

          لن أُخفي عنك شيئًا.

          أُعطيك مفاتيحي، فتهبني ذاتك، وتُقدم لي أحضانك!

رسالة روحية

الموت والحياة بيد اللسان

(أم ٢۱: ۱۸)

* هل ممكن أن تحصي الكلمات التي ينطق بها لسانك في يوم واحد فقط ؟

هذا أمر صعب جدًا... لماذا؟ لأنه لا يوجد عدد للكلمات التي ننطقها فقد يتجاوز الملايين فهو شيء كثير جدًا.

* هل تعلم ما هي خطورة الكلام وخطورة اللسان؟

بالحقيقة لا يوجد إنسان يقدر هذا الأمر تقديرًا كاملاً. إذن اسمع قول سليمان الحكيم الذي قاله بالروح القدس "الموت والحياة في يد اللسان" (أم ٢۱: ۱۸)

نعم ... إن هذه الحقيقة غائبة عن كثيرين لأن كثيرًا ما نتكلم لمجرد الكلام، وكثيرًا ما يخرج من الفم كلام لا يليق، بل وكثيرًا كلام كذب.

* فهل كل هذا محسوب على الإنسان؟

في الحقيقة أن المسيح له المجد قال "إن كل كلمة بطالة يتكلم بها الناس سوف يعطون عنها حسابًا يوم الدين، لأن بكلامك تتبرر وبكلامك تدان" (مت ١٢: ۳٦-۳۷)

إلي هذا الحد... كل كلمة! نعم هذا هو قول يسوع وليس فيه مبالغه. اللسان هو الذي يخرج الأفكار التي في قلبي إلى الخارج، فلا أنطق بكلمه واحدة إن لم تكن ساكنة في داخل قلبي. "من فضلة القلب يتكلم اللسان" (مت ١٢: ٣٤).

* ما هو الحل إذا؟

طهر أولاً داخل الكأس. طهر أولاً ما داخل القلب حينئذ يتطهر الخارج منها، فإن امتلأ القلب بروح الله  وكلام الله فما عسى أن تكون الكلمات الخارجة من هذا القلب؟ لذلك اللسان يكشف ما في داخل الإنسان.

* كيف إذًا أراقب لساني أو أضبط لساني؟

ليس في مقدور إنسان أن يضبط لسانه!

* إذًا من يستطيع يخلص؟"غير المستطاع عند الناس مستطاع عند الله" (لو ١٨: ٤٧)
* أطلب بصلاة وحرارة قائلاً: ضع يا رب حافظًا لفمي وبابًا حصينًا لشفتي.

* خزن داخل قلبك أمورًا مقدسة ونافعة، وأفكار طاهرة صالحة، وعود قلبك علي تخزين سير الآباء القديسين وأقوالهم.

* املأ قلبك بالفرح والتسبيح والتراتيل الروحية، اشحن أفكارك بقراءات نافعة مقدسة.

* قلبك هو كنزك... املأه من روح الحق وكنز الخيرات. فعندما تفتح فمك تقول "فاض قلبي بكلام صالح (مز ٤٥: ١) الفيض يأتي بعد الملء... امتلاء أولاً بالصلاة.

* "اللسان لا يستطيع أحد من الناس أن يذللـه" (يع ٣: ٨) الله يستطيع أن يجعله ينبوع حياه وسبب بركة وخلاص.

* تأمل كلمات قالتها أمنا العذراء القديسة مريم وهي حاملة الكلمة المتجسد، قالتها لأليصابات فامتلأت أليصابات من الروح القدس. بل حتى الجنين في بطنها امتلأ من الروح بسبب كلمات قليلة خرجت من فم المملوءة نعمة.

* اجعل كلامك ممسوحًا بروح الله، كلاما مملوء من النعمة. فكلمة وداعة تطفئ الغضب، وكلمة مقدسة تقدس السمع. "كلمة الله حية وفعالة وأمضى من كل سيف ذو حدين"(عب ٤: ١٢). انطقها بفمك بعد أن تكون خبأتها في قلبك "خبأت كلامك في قلبي" (مز ١١٩: ١١).
* "الكلام الحسن شهد عسل، حلو للنفس وشفاء للعظام"(أم ١٦: ٢٤) الكلام الحسن شهد عسل... قبل أن يذوقه السامع يذوقه المتكلم، فعلاً هو حلو للنفس يشفي أسقام ويداوي جروح. احرص على اقتنائه واطلب من المسيح الذي هو "حلقه حلاوة وكله مشتهيات" (نش ٥: ١٦) أن يعطيك كلمة حلوة مشبعة ومريحة ومثمرة عند افتتاح الفم.

القمص/ لوقا سيداروس