أقوال آباء
"اليوم الذي لا تجلس فيه ساعة مع نفسك لا تحسبه من عداد أيام حياتك..حب السكون..لأن فيه حياة لنفسك..ومادمت تنظر غيرك فلن ترى نفسك"
(مار إفرام السريانى)

آية اليوم
"تَأْتِي الْكِبْرِيَاءُ فَيَأْتِي الْهَوَانُ وَمَعَ الْمُتَوَاضِعِينَ حِكْمَةٌ"
(أمثال 11 : 2)

أسئلة فى العقيدة

بصوت القس مرقس داود

لماذا تجسد المسيح؟

وما هي بركات التجسد التي حصل عليها الإنسان؟

الرئيسية

 

قصة قصيرة
عرض بلا رائحة ولا جمال
في لوس أنجلوس تحدث بولس المهاجر حديثًا إلى الولايات المتحدة الأمريكية مع صديقه القادم من مصر عن جمال عرض الزهور الذي يشدّ انتباه الكثيرين. وفي اليوم التالي إذ فتح التليفزيون "أبيض - أسود" ليتمتعا بالعرض... لاحظ بولس على صديقه شيئًا من الملل. - ما رأيك في هذا الموكب؟ - إني أُدهش أن كل هذه الآلاف تزحم الطرق لترى الموكب؟ - إنه عرض رائع وجميل؟ - لا أشتم فيه رائحة الزهور، ولا أرى جمالها! - صمت بولس قليلًا وأدرك خطأه أنه لم يأخذ صديقه إلى الطريق فيشاهد الموكب على الطبيعة، فيرى جمالها بألوانها الرائعة وتنسيقها الجميل. للحال طلب من صديقه أن يرافقه في سيارته وذهب به إلى موضع بالقرب من إحدى الطرق التي يسير فيها الموكب، ثم نزلا ليدخلا بين الجماهير ويتمتعا بالموكب! حقًا كثيرًا ما نحمل اسم السيد المسيح دون سكناه، فلا نحمل رائحته الذكية ولا جمال حضرته الفائق، لنكن شركاء حقيقيين في هذا الموكب الصاعد إلى السماء لنستقر في حضن الآب، ولا نقدم عرضًا كما من خلال تليفزيون بلا رائحة ولا حضرة إلهية حقيقية!
من كتاب قصص قصيرة
للقمص تـادرس يعقـوب ملطـى

 رسالة روحية
بين العقل والإيمان
القدِّيس إكليمنضس السكندري
"وأما الإيمان فهو الثقة بما يُرجى، والإيقان بأمورٍ لا تُرى" (عب 11: 1). العقل البشري هو عملية بها نقتني معرفة العالم المادي الذي نعيش فيه الآن. إذ لنا خبرتنا، نفهم الأسباب والنتائج، ونتعقل الطرق التي يعمل بها العالم المخلوق. هذا النوع من المعرفة بالعقل يعتمد تمامًا علي حواسنا، أي قدرتنا على أن نرى ونشعر ونسمع ونلمس ونتذوق. فخلال ممارستنا للحواس نتعقل ونفهم. ومن الفهم نبلغ إلى المعرفة، وعندئذ نشكِّل آراءنا. لكن أعلى من هذا الطريق للمعرفة هي الأسس الأولى لمعرفتنا، وهي معرفة الله المعطاة لنا بواسطة الله. فإن الله أعلن لنا أسس إيماننا من فوق بالروح. هذه الأسس لا يمكن أن تُبرهن بنفس الطريقة التي بها نلاحظ القوانين الأساسية التي تحكم عالمنا المادي... إذن المعرفة البشرية هي حالة الذهن، وهو يستنتج أمورًا عجيبة من شواهد مادية، ومن ملاحظته كيف تسير الأمور. أما الإيمان فهو نعمة، حيث ينسكب نور الله فينا. يقبل الإيمان الحقائق التي لا يمكن برهنتها. يدرك الإيمان أبسط الحقائق التي تحكم المسكونة بطريقة غير منظورة وتتعهدها معًا، حتى وإن كان لا يمكن قط برهنة هذه الحقائق بما يشبع الحواس التي تعتمد علي ملاحظة العالم المادي. لأن الحق الإلهي روحي وطاهر، وأسمى من كل ما هو مخلوق وساقط.... الإيمان الروحي لا يصدر بالقول: "أرني علامة يا الله. أجب صلاتي، لتتمم معجزة!" إنما يبدأ بالإيمان في بساطة أن الله موجود، وأنه فوق خليقته. يقول الكلمة: "ها أنا أصنع أمرًا جديدًا، ما لم تره عين، وما لم تسمع به أذن، وما لم يخطر علي قلب إنسان" (1 كو 2: 9؛ إش 64: 4). إذن لتسأل الله أن يهبك عينًا جديدة، وأُذنًا جديدة، وقلبًا جديدًا... فإن ما تؤمن به يجب أن يُجلب تحت الروح، وإلاَّ ستكون دومًا تحت سلطان الجسد والعالم، وتفسر حقائق حياتك دائمًا بما تمليه عليك حواسك، وليس ما يعلنه نور الإيمان. يليق بتلميذ الرب أن يدرب نفسه أن يرى ويسمع ويتكلم ويعمل روحيًا. لهذا فإننا لسنا نصمم أن يجيب الله صلواتنا أو يباركنا لكي يبرهن أنه هو الرب. هذه ظلمة فكر جسداني، وتزييف لشكل إيماننا. تعلم أن تسلك في الإيمان الحقيقي، أن تستقر في الله، ولا تطلب استجابات أرضية وبركات زمنية. لا تنحرف إلى الإيمان الأرضي الباطل، الذي يقوم على استجابات (الصلاة) والآيات والعجائب لكي تثبت تمامًا.
† † †
مع كل نسمة أشكرك على عطية العقل، وهبتني عقلاً ليدرك بنعمتك أسرار حبك!
بالإيمان أتمتع بالوقوف أمام عرش نعمتك!
عقلي وقلبي وكل طاقاتي أنت تقدسها
من كتاب لقاء يومي مع إلهي
خلال خبرات آباء الكنيسة الأولى
للقمص تـادرس يعقـوب ملطـى