معلومة طقسية
طقس أعياد القديسة العذراء مريم
3- عيد دخولها الهيكل: وتعيد له الكنيسة يوم 3 كيهك وهو اليوم الذي دخلت فيه لتتعبد في الهيكل في الدار المخصصة للعذاري
أقوال آباء
"إن تعلمت أن تصلي من أجل أعدائك فإنك على طريق الرب تسير"
(القدِّيس أغسطينوس)

آية اليوم
" اَلصِّدِّيقُ كَالنَّخْلَةِ يَزْهُو كَالأَرْزِ فِي لُبْنَانَ يَنْمُو "

( مزمور 92 : 12 )

أسئلة فى العقيدة

بصوت القس مرقس داود

إن كان الله أزليًا وهو كلي الصلاح، فمن أين جاء الشر إذا؟

الرئيسية

 

قصة قصيرة
لأحمل صليبي بفرح!
لاحظت الأرملة الجميلة أولادها الصغار يهربون من أمام وجهها عندما تعود من عملها مرهقة للغاية.
تساءلت في نفسها:"لماذا أحمل هذا الصليب الثقيل؟ لقد مات زوجي الحبيب وأنا في ريعان شبابي، تاركًا لي ثلاثة أطفال!
وها أنا أكدْ وأشقى كل يوم، ولا تفارق العبوسة وجهي. كرهني الجميع، حتى أطفالي يهربون من وجهي.
إني لا أحتملهم وهو يلعبون ويلهون... ولكن ما ذنبي؟ صليبي أثقل من أن يُحتمل!
" ركعتْ الأرملة في إحدى الليالي تطلب من اللَّه أن يأخذ نفسها منها، فإن صليبها لا يُحتمل.
وإذ نامت رأت في حلم أنها في غرفة مملوءة صلبانًا، بعضها كبير والآخر صغير، بعضها أبيض والآخر أسود، وقد وقف بجوارها السيد المسيح الذي تطلع إليها في حنوٍ، وقال لها: "لماذا تتذمرين؟ أعطني صليبك الذي هو ثقيل عليكِ جدًا، واختاري لنفسك صليبًا من هذه الصلبان التي أمامك، لكي يسندك حتى تجتازي هذه الحياة." إذ سمعت الأرملة هذه الكلمات قدمت صليبها بين يدي السيد المسيح، صليب حزنها المرّ، ومدّت يدها لتحمل صليبًا صغيرًا يبدو أنه خفيف.
لكن ما أن رفعته حتى وجدته ثقيلاً للغاية. سألت عن هذا الصليب، فأجابها السيد المسيح: "هذا صليب شابة أصيبت بالفالج في سن مبكرة وستظل كسيحة كل أيامها، لا ترى الطبيعة بكل جمالها. ويندر أن يلتقي بها صديق يعينها أو يواسيها".
تعجبت الأرملة لما سمعته، وسألت السيد المسيح: "ولماذا يبدو الصليب صغيرًا وخفيفًا؟" أجابها السيد المسيح: "لأن صاحبته تتقبله بشكرٍ، وتحتمله من أجلي، فتجده صغيرًا للغاية وخفيفًا!
" تحركت الأرملة نحو صليب آخر يبدو أيضًا صغيرًا وخفيفًا، لكنها ما أن أمسكت به حتى شعرت كأنه قطعة حديد ملتهبة نارًا. صرخت الأرملة من شدة الحرق، وسقط الصليب من يدها.
صرخت الأرملة: "صليب مَن هذا يا سيدي؟" أجابها السيد المسيح:"إنه صليب سيدة زوجها رجل شرير للغاية، عنيف جدًا معها ومع أولادها... لكنها تحتمله بفرح وتصلي لأجل خلاص نفسه".
انطلقت نحو صليب ثالثٍ يبدو أيضًا كأنه صغير وخفيف، لكن ما أن لمسته حتى وجدته كقطعة جليد. صرخت: "صليب مَن هذا يا سيدي؟" أجابها: "هذا صليب أم فقدت أولادها الستة... ومع كل ولد ينتقل ترفع قلبها إليّ تطلب التعزية.
وها هي تنتظر خروجها من العالم بفرح لتلتقي معهم في فردوس النعيم!
"انطرحت الأرملة أمام مخلصها وهي تقول: سأحمل صليبي الذي سمحت لي به، لكن، لتحمله أنت معي أيها المصلوب!
أنت تحول آلامي إلى عذوبة! أنت تحول مرارتي إلى حلاوة!
لأحمل معك صليبك بشكر، ولتحمل أنت معي صليبي يا مخلص نفسي!

من كتاب قصص قصيرة
للقمص تادرس يعقوب ملطى

رسالة روحية
لأشهد لك بكل كياني!
القدِّيس أمبروسيوس
"ونحن شهود له بهذه الأمور، والروح القدس أيضًا الذي أعطاه الله للذين يطيعونه" (أع 5: 32).
لتقطع لساني، لكنك لا تقطع ثباتي، لن تنزع عني شجاعتي، لن تزيل عني عقلي، لن تخطف مني شهادتي للحق.
إن قُطع لساني يصرخ دمي، وسُيقال لك:"صوت دم أخيك صارخ إليّ" (تك 4: 10). فإن الله يسمع صوت دم ذاك الذي يسمع أفكارك الداخلية.
[في حديثه الموجه إلى الإمبراطور ثيؤدوسيوس كتب:] لذلك أيها الإمبراطور الآن أوجه كلماتي ليس فقط عنك بل إليك، إذ تلاحظ كيف بكل حزم يريد الله أن يحاكم، فإنه بقدر ما قد صرت ممجدًا بالأكثر يليق بك أن تخضع لخالقك بالكامل، إذ هو مكتوب:"عندما يحضرك الرب إلهك إلى أرض غريبة، وتأكل ثمر الآخرين لا تقل: بقوتي وبري أعطاني هذه، إنما الرب إلهك هو الذي أعطاك إياها".
فالمسيح بمراحمه وهبك هذه، لذلك فحبًا في جسده أي الكنيسة أعط ماءً لقدميه، قبِّل قدميه، فليس فقط تعفو عمن سقط في خطية بل أيضًا بواسطة حبك للسلام تصلحهم وتهبهم راحة.
اسكب دهنًا على قدميه، لكي ما يمتلئ كل البيت الذي يجلس فيه المسيح برائحة طيبك، ويُسر كل الجالسين معه برائحتك الذكية. بمعنى كرِّم المذلولين، حتى تفرح الملائكة بالعفو عنهم، إذ يفرحون بخاطئ واحدٍ يتوب (لو 10:15)، ويُسر الرسل، ويمتلئ الأنبياء بالبهجة.

بالصليب في صمت شهدتَ لحبك لي!
هل تقدر الآلام أن تحطم شهادتي لك؟ ليخزَ إبليس وكل قواته، وليصر الموت في عارٍ،
فإن أعماقي لن تتوقف عن الشهادة لحبك
من كتاب لقاء يومى مع إلهى
خلال خبرات آباء الكنيسة الأولى
للقمص تادرس يعقوب ملطى